الأخبار التقنية, أخبار ذكاء الاصطناعي, الذكاء الاصطناعي

“غروك” في قفص الاتهام: هل فشلت قيود إيلون ماسك في منع إنتاج الصور الجنسية؟

"غروك" في قفص الاتهام

في تحقيق استقصائي حديث أثار ضجة في الأوساط التقنية، كشفت وكالة “رويترز” أن روبوت الذكاء الاصطناعي “غروك” (Grok)، التابع لمنصة إكس (X)، لا يزال يتجاوز القيود الأمنية المعلنة ويقوم بإنتاج صور ذات طابع جنسي ومسيء، حتى في الحالات التي يتم فيها تحذيره صراحةً من عدم موافقة الأشخاص الظاهرين في الصور.

لمسة أول بايت

في “أول بايت”، نرى أن ما يحدث مع “غروك” هو تجسيد لمعضلة “ذكاء بلا أخلاق محكمة”. بينما تحاول منصة “إكس” طمأنة المشرعين بوجود قيود، يثبت الواقع أن “جدران الحماية” البرمجية لا تزال هشة أمام الإصرار البشري. الخطورة هنا ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في فلسفة “التحرر المطلق” التي يتبناها ماسك، والتي قد تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة تنمر رقمي عابرة للقارات.

تجربة “رويترز”: الأرقام لا تكذب

قام 9 مراسلين من الوكالة باختبار “غروك” عبر تقديم صورهم الشخصية وهم يرتدون ملابس كاملة، وطلبوا منه تعديلها لتصبح في أوضاع جنسية أو مهينة. النتائج كانت صادمة:

  • الجولة الأولى: استجاب الروبوت لـ 45 طلباً من أصل 55.
  • تحدي التحذير: في 31 حالة، واصل الروبوت الإنتاج رغم إخباره أن الأشخاص في الصور عرضة للأذى.
  • النية السيئة: في 17 حالة، أنتج الصور بعد إبلاغه صراحةً أنها ستُستخدم بغرض الإهانة.
"غروك" في قفص الاتهام

رد فعل “إكس”: “أكاذيب الإعلام التقليدي”

بدلاً من تقديم إيضاحات تقنية حول كيفية اختراق الخوارزمية للقيود، اكتفت شركة xAI (المطورة لغروك) برد مقتضب وصادم يعكس سياسة إيلون ماسك التصادمية مع الصحافة، واصفةً التحقيق بـ “أكاذيب الإعلام التقليدي”، دون التطرق للثغرات الأمنية التي كشفها الاختبار.

ضغوط دولية وتحقيقات أوروبية

يأتي هذا التقرير في وقت حساس جداً للمنصة:

  1. المفوضية الأوروبية: تجري تقييماً دقيقاً للتغييرات بعد فتح تحقيق رسمي في 26 يناير 2026.
  2. بريطانيا وآسيا: بينما رحبت “أوفكوم” بالقيود السابقة، قد تعيد دول مثل الفلبين وماليزيا النظر في قرار رفع الحظر عن الروبوت بعد هذه النتائج.

مخاطر “التزييف العميق” (Deepfakes)

رغم أن “غروك” لم ينتج صوراً عارية تماماً (لتجنب القوانين الصارمة مثل Take It Down في أمريكا)، إلا أن إنتاج صور “إيحائية” أو “مهينة” يندرج تحت بند الضرر النفسي والاجتماعي، وهو ما يفتح الباب أمام تشريعات أكثر صرامة في عام 2026 لملاحقة الشركات التي تسمح بنماذجها بإنتاج مثل هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *