الأخبار التقنية

مشفى البيروني يوسّع التحول الرقمي لعلاج الأورام بملف طبي موحد وتطبيق للمرضى والأطباء

وقّعت الهيئة العامة لمشفى البيروني الجامعي والجامعة الافتراضية السورية، بالتعاون مع شركة ITLAND المتخصصة في البرمجيات، اتفاقية لاستكمال مشروع التحول الرقمي وأتمتة إجراءات علاج الأورام في المشفى.

وتنقل الاتفاقية المشروع إلى مرحلة أوسع تشمل إدارة العلاج الكيماوي والجراحي، وتطوير تطبيق إلكتروني للمرضى والأطباء، وتوحيد الملف الطبي الإلكتروني لمريض الأورام، إلى جانب إنشاء وحدة تقنية تتولى تشغيل المنظومة والمحافظة على استمراريتها.

ويضم النظام المستخدم حالياً أكثر من 35 ألف ملف لمريض، فيما تجاوز عدد المواعيد المجدولة من خلاله 50 ألف موعد، بعد أن ركزت المرحلة الأولى على أتمتة مكتب القبول وخدمات العلاج الشعاعي.

ماذا تتضمن اتفاقية التحول الرقمي في مشفى البيروني؟

تهدف الاتفاقية الموقعة في مقر الجامعة الافتراضية السورية بدمشق إلى تطوير الخدمات الطبية والإدارية المقدمة لمرضى السرطان، من خلال بناء منظومة رقمية تربط المراحل المختلفة للعلاج داخل المشفى.

وتتضمن المرحلة الجديدة خمسة مسارات رئيسية:

  • أتمتة إجراءات العلاج الكيماوي.
  • أتمتة إجراءات العلاج الجراحي.
  • توحيد الملف الطبي الإلكتروني لمريض الأورام.
  • تطوير تطبيق للهواتف مخصص للمرضى والأطباء.
  • تأسيس وحدة تشغيل تقنية مستدامة ونقل الخبرات إلى الكوادر الفنية.

وتأتي هذه المرحلة استكمالاً لمراحل سابقة نفذتها الجامعة الافتراضية السورية في المشفى، وشملت أتمتة مكتب القبول والعلاج الشعاعي.

ماذا يعني توحيد الملف الطبي الإلكتروني لمريض الأورام؟

توحيد الملف الطبي الإلكتروني يعني جمع المعلومات الطبية الأساسية للمريض ضمن سجل رقمي واحد، بدلاً من توزيعها بين ملفات ورقية أو أنظمة منفصلة داخل الأقسام المختلفة.

وفي حالة مرضى الأورام، يمكن أن يتضمن الملف الموحد بيانات التشخيص، ونتائج الفحوص والصور الطبية، والخطة العلاجية، ومواعيد الجلسات، والأدوية المستخدمة، والتدخلات الجراحية، وملاحظات الأطباء ومتابعة استجابة المريض للعلاج.

وتزداد أهمية هذا الملف لأن علاج السرطان غالباً ما يمر عبر عدة اختصاصات وأقسام، تشمل طب الأورام والعلاج الشعاعي والعلاج الكيماوي والجراحة والمخابر والتصوير الطبي.

وجود سجل موحد يمكن أن يساعد الطبيب على الاطلاع على المسار الكامل للحالة، ويقلل الحاجة إلى إعادة جمع المعلومات نفسها في كل قسم، كما يتيح تحديث الخطة العلاجية استناداً إلى بيانات أكثر تكاملاً.

من القبول والعلاج الشعاعي إلى الكيماوي والجراحي

بدأ المشروع بأتمتة مكتب القبول والعلاج الشعاعي، بينما تستهدف الاتفاقية الجديدة إضافة العلاج الكيماوي والجراحي إلى المنظومة.

ويمثل هذا التوسع انتقالاً مهماً من رقمنة الإجراءات الإدارية والمواعيد إلى إدارة مراحل أكثر تعقيداً وحساسية ضمن رحلة علاج مريض السرطان.

فإدارة العلاج الكيماوي رقمياً لا تتعلق بتسجيل موعد الجلسة فقط، بل يمكن أن تشمل توثيق البروتوكول العلاجي، والجرعات، وعدد الدورات، والفحوص السابقة للجلسة، والتعديلات التي يجريها الطبيب، إضافة إلى متابعة الآثار الجانبية.

أما في العلاج الجراحي، فيمكن للمنظومة أن تربط قرار الجراحة بالتشخيص ونتائج الفحوص والتقارير السابقة واللاحقة للعملية، ما يساعد على تكوين سجل علاجي أكثر وضوحاً واستمرارية.

ولم تنشر الجهات الموقعة حتى الآن التفاصيل الفنية الكاملة للوظائف التي ستتوافر ضمن وحدتي العلاج الكيماوي والجراحي، لذلك سيعتمد تقييم المشروع لاحقاً على مستوى التكامل الفعلي بين الأقسام والبيانات.

أكثر من 35 ألف ملف و50 ألف موعد

بحسب المدير العام لشركة ITLAND جمال حسين، يحتوي النظام الحالي على أكثر من 35 ألف ملف للمرضى، فيما تجاوز عدد المواعيد المجدولة 50 ألف موعد.

وتشير هذه الأرقام إلى أن المشروع تجاوز مرحلة النموذج التجريبي المحدود، وأصبح يتعامل مع قاعدة بيانات طبية وتشغيلية كبيرة نسبياً.

لكن ارتفاع عدد الملفات يرفع في الوقت نفسه متطلبات تشغيل النظام، وخصوصاً في مجالات حماية البيانات، وسرعة الوصول إلى المعلومات، والنسخ الاحتياطي، واستمرارية الخدمة، ومنع فقدان السجلات أو تكرارها.

كما يتطلب الملف الموحد وجود آلية واضحة للتأكد من هوية المريض وربط زياراته ومواعيده ونتائجه بالسجل الصحيح، خصوصاً عندما يتلقى العلاج على مراحل زمنية طويلة.

تطبيق إلكتروني للمرضى والأطباء

تشمل الاتفاقية تطوير تطبيق للهواتف يتيح التواصل المباشر بين المرضى والأطباء، ضمن خطة لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لمرضى الأورام.

ويمكن أن يصبح التطبيق أحد أكثر مكونات المشروع تأثيراً في تجربة المريض، بشرط أن يتحول إلى أداة خدمية فعلية، لا مجرد واجهة لعرض معلومات عامة.

ومن الوظائف التي يحتاجها مريض الأورام عادةً في تطبيق من هذا النوع:

  • الاطلاع على مواعيد الجلسات والمراجعات.
  • استقبال تنبيهات عند تثبيت الموعد أو تغييره.
  • عرض تعليمات التحضير للفحوص أو العلاج.
  • معرفة القسم أو العيادة المطلوب مراجعتها.
  • متابعة الإحالات بين الأقسام.
  • الوصول إلى تقارير أو نتائج يسمح الطبيب بعرضها.
  • إرسال استفسارات ضمن مسار طبي منظم.
  • تلقي تنبيهات المتابعة بعد الجلسة أو الجراحة.

أما بالنسبة إلى الأطباء، فيمكن أن يساعد التطبيق على الوصول الآمن إلى المعلومات الضرورية، ومتابعة الخطة العلاجية، والتواصل المنظم مع المريض والفريق الطبي.

ولم تُعلن بعد قائمة الخدمات النهائية التي سيقدمها التطبيق أو موعد إتاحته، ما يجعل تجربة الاستخدام والأمان وسهولة الوصول عناصر أساسية ينبغي اختبارها عند إطلاقه.

لماذا يعد المشروع أكثر من رقمنة إدارية؟

تركز كثير من مشروعات الرقمنة في المؤسسات الصحية على الأرشفة والمحاسبة وحجز المواعيد، وهي خدمات مهمة، لكنها لا تصل بالضرورة إلى صميم القرار الطبي.

أما مشروع مشفى البيروني، فيتجه وفق المرحلة المعلنة إلى ربط إجراءات العلاج الشعاعي والكيماوي والجراحي بملف طبي موحد.

وهذا يعني أن التحول الرقمي لم يعد مقتصراً على معرفة موعد المريض أو تسجيل دخوله، بل أصبح مرتبطاً بتوثيق مسار علاجه وتوفير المعلومات للطبيب والكوادر المعنية.

ويكتسب هذا التطور أهمية إضافية في علاج الأورام، حيث قد تستمر رحلة المريض أشهراً أو سنوات، وتتغير خلالها الخطط العلاجية استناداً إلى نتائج الفحوص والاستجابة للعلاج.

أثر المنظومة الرقمية في تجربة مريض السرطان

أكد رئيس الجامعة الافتراضية السورية عبادة التامر أن الاتفاقية تستكمل المراحل السابقة من المشروع، وتهدف إلى تحسين تجربة العلاج والتعافي لمرضى السرطان وتعزيز كفاءة الخدمات الصحية من خلال منظومة رقمية متكاملة.

ويمكن أن يظهر أثر الرقمنة على تجربة المريض في عدة نقاط:

تقليل تكرار الإجراءات

عندما تكون معلومات المريض متاحة ضمن سجل موحد، يمكن تقليل الحاجة إلى إعادة إدخال البيانات أو تقديم الوثائق نفسها في كل مراجعة.

تنظيم المواعيد

ربط المواعيد بالأقسام والخطة العلاجية يساعد على الحد من التعارض والتأخير، خصوصاً للمرضى الذين يحتاجون إلى أكثر من نوع من العلاج.

استمرارية المتابعة

يستطيع الفريق الطبي مراجعة ما تلقاه المريض سابقاً وما تبقى ضمن خطته، بدلاً من الاعتماد على ملفات منفصلة أو معلومات غير مكتملة.

تحسين التواصل

يمكن للتطبيق المرتقب أن يوفر قناة أكثر تنظيماً للتنبيهات والتعليمات والمتابعة بين المريض والمشفى.

تقليل العبء على المريض

أي تقليل للزيارات غير الضرورية أو الانتظار أو البحث عن المعلومات يمثل قيمة مهمة لمريض السرطان وعائلته، بالنظر إلى طبيعة العلاج الطويلة والمرهقة.

بيانات أدق للخدمات والبحث العلمي

أوضح المدير العام للهيئة العامة لمشفى البيروني الجامعي رضوان أحمد أن المرحلة الجديدة ستدعم سرعة تقديم الخدمات، وتوفر بيانات دقيقة يمكن استخدامها في تطوير العمل والبحث العلمي.

وتتيح البيانات المنظمة للمشفى معرفة حجم الطلب على كل خدمة، وعدد الجلسات والمراجعات، وتوزيع الحالات، وفترات الانتظار، ومعدلات استخدام الأجهزة والأقسام.

كما يمكن استخدام البيانات المجمعة، بعد تطبيق ضوابط الخصوصية وإخفاء هوية المرضى، في الدراسات الطبية وتحليل أنماط الإصابة والاستجابة للعلاج.

لكن القيمة البحثية للبيانات تعتمد على جودة إدخالها وتوحيد المصطلحات الطبية، وعدم وجود سجلات مكررة أو ناقصة، إضافة إلى وجود سياسات واضحة تحدد من يحق له استخدام البيانات ولأي أغراض.

حجم الخدمات يفرض نظاماً رقمياً أكثر كفاءة

قدّم مشفى البيروني خلال العام الماضي نحو 140 ألف جلسة معالجة شعاعية مجانية، بحسب إدارة المشفى، التي وصفته بأنه المرجع الأول للعلاج الشعاعي في سوريا.

ويكشف هذا الرقم حجم الضغط التشغيلي الذي تتعامل معه الأقسام الطبية والإدارية، ويشرح الحاجة إلى نظام قادر على تنظيم الملفات والمواعيد والجلسات وتوفير البيانات بسرعة.

ففي مؤسسة تقدم هذا العدد من الجلسات، يمكن لأي خطأ في تسجيل الموعد أو هوية المريض أو الخطة العلاجية أن يؤدي إلى تأخير أو ازدواجية أو ضغط إضافي على الكوادر.

لذلك ينبغي أن تكون المنظومة الرقمية جزءاً من إدارة العمليات اليومية، لا نظاماً موازياً يستمر إلى جانبه الاعتماد الكامل على الإجراءات الورقية.

وحدة تشغيل تقنية لضمان الاستدامة

من العناصر المهمة في الاتفاقية إنشاء وحدة تشغيل تقنية مستدامة، تتولى دعم المنظومة ونقل الخبرات إلى الكوادر الفنية في المشفى.

وتعالج هذه الخطوة أحد أبرز التحديات التي تواجه مشروعات التحول الرقمي، إذ قد يُطلق النظام بنجاح ثم تتراجع فعاليته بسبب غياب الصيانة أو التدريب أو الدعم الفني.

وتحتاج الوحدة التشغيلية إلى مهام واضحة تشمل:

  • مراقبة عمل الأنظمة والخوادم.
  • إدارة حسابات المستخدمين وصلاحياتهم.
  • معالجة الأعطال والمشكلات اليومية.
  • تنفيذ النسخ الاحتياطي واستعادة البيانات.
  • تحديث البرمجيات وإصلاح الثغرات.
  • تدريب الموظفين الجدد.
  • متابعة جودة البيانات.
  • توثيق المشكلات والتحسينات المطلوبة.

وجود الوحدة داخل البيئة التشغيلية للمشفى يمكن أن يقلل الاعتماد الكامل على الشركة المنفذة، ويحافظ على المعرفة الفنية داخل المؤسسة.

حماية بيانات مرضى الأورام أولوية أساسية

يتعامل النظام مع معلومات طبية شديدة الحساسية، تشمل التشخيص والعلاج والفحوص والمواعيد وبيانات التواصل.

ولم يتضمن الإعلان المنشور تفاصيل عن بنية الأمن السيبراني أو أماكن استضافة البيانات أو سياسات منح الصلاحيات، لذلك لا يمكن تقييم مستوى الحماية التقني في هذه المرحلة.

لكن توسع النظام والتطبيق الإلكتروني يجعل من الضروري اعتماد ضوابط تشمل تشفير البيانات، وتحديد صلاحيات الوصول بحسب وظيفة كل مستخدم، وتسجيل عمليات الدخول والتعديل، وتأمين النسخ الاحتياطية، واختبار الأنظمة ضد الاختراق.

كما يجب ألا يستطيع أي موظف الوصول إلى كامل الملف الطبي لمجرد امتلاكه حساباً في النظام، بل ينبغي تقييد الوصول بحسب الحاجة الطبية أو الإدارية.

ولا تقل حماية التطبيق أهمية عن حماية النظام الداخلي، لأن الهاتف قد يتحول إلى نقطة وصول مباشرة إلى معلومات المرضى إذا لم تُطبق وسائل تحقق مناسبة.

ما التحديات التي ستحدد نجاح المشروع؟

تمثل الاتفاقية خطوة متقدمة، لكن النجاح يعتمد على التطبيق داخل الأقسام وعلى قدرة الموظفين والمرضى على استخدام النظام.

ومن أبرز التحديات:

تكامل الأقسام

يجب أن تعمل وحدات القبول والعلاج الشعاعي والكيماوي والجراحي ضمن منظومة مترابطة، لا أن يتحول كل قسم إلى جزيرة رقمية منفصلة.

جودة البيانات

لا يقدم الملف الإلكتروني قيمة حقيقية إذا كانت المعلومات ناقصة أو غير محدثة أو مكررة.

تدريب الكوادر

يحتاج الأطباء والممرضون والإداريون إلى تدريب يتناسب مع مهامهم، مع توفير دعم سريع عند ظهور المشكلات.

استمرارية الكهرباء والاتصال

يجب تصميم النظام ليستمر في العمل ضمن ظروف البنية التحتية المتاحة، مع خطط بديلة تمنع تعطل الخدمات وفقدان البيانات.

سهولة الاستخدام

قد يؤدي النظام المعقد إلى زيادة الوقت الذي يقضيه الطبيب في إدخال البيانات بدلاً من تقليله، لذلك ينبغي تطوير الواجهات بالتعاون مع المستخدمين الفعليين.

حماية الخصوصية

كلما ارتفع عدد الملفات والمستخدمين ونقاط الوصول، ازدادت الحاجة إلى حوكمة صارمة للبيانات والصلاحيات.

قياس النتائج

ينبغي قياس أثر المشروع على مدة الانتظار، ودقة المواعيد، وسرعة الوصول إلى الملف، ونسبة الأخطاء، ورضا المرضى والكوادر.

كيف يمكن قياس نجاح التحول الرقمي في مشفى البيروني؟

لا يكفي قياس نجاح المشروع بعدد الملفات المدخلة إلى النظام. المؤشر الأهم هو تأثيره في رحلة المريض وجودة التشغيل.

ومن المؤشرات التي يمكن متابعتها:

  • متوسط زمن تسجيل المريض.
  • مدة الانتظار للحصول على موعد.
  • نسبة المواعيد الملغاة أو المتأخرة.
  • سرعة انتقال الملف بين الأقسام.
  • نسبة الملفات المكررة أو الناقصة.
  • عدد الخدمات المنجزة من خلال التطبيق.
  • زمن الاستجابة لاستفسارات المرضى.
  • نسبة استخدام النظام من قبل الأطباء.
  • مدة توقف النظام بسبب الأعطال.
  • رضا المرضى عن سهولة الوصول إلى المعلومات.
  • رضا الكوادر عن سرعة النظام ووضوحه.

نشر نتائج دورية حول هذه المؤشرات سيجعل المشروع نموذجاً قابلاً للتقييم والتطوير، وقد يساعد على نقل التجربة إلى مؤسسات صحية أخرى.

هل يمكن تعميم التجربة على مستشفيات سورية أخرى؟

يمكن أن يشكل مشروع مشفى البيروني نموذجاً أولياً لتطوير أنظمة رقمية متخصصة في المستشفيات السورية، لكن تعميمه يتطلب وضع معايير موحدة للملفات الطبية وتبادل البيانات وحماية الخصوصية.

كما يحتاج أي توسع مستقبلي إلى قدرة الأنظمة المختلفة على التواصل، حتى لا يمتلك كل مشفى برنامجاً مغلقاً لا يستطيع تبادل المعلومات مع المؤسسات الأخرى.

ومن المهم أيضاً تطوير رقم صحي أو معرف موحد للمريض يمنع تكرار الملفات، مع تحديد القواعد التي تسمح بنقل المعلومات الطبية بين المؤسسات بعد موافقة المريض ووفق الصلاحيات المعتمدة.

من رقمنة الموعد إلى رقمنة رحلة العلاج

تتميز المرحلة الجديدة في مشفى البيروني بأنها لا تتوقف عند حجز الموعد أو أرشفة الملف، بل تتجه إلى ربط العلاج الشعاعي والكيماوي والجراحي بسجل طبي إلكتروني واحد.

وتضع هذه الخطوة مشروع التحول الرقمي أمام اختبار حقيقي: هل يستطيع النظام تخفيف الإجراءات عن مريض السرطان، وتسريع وصول الطبيب إلى المعلومات، وتقليل الأخطاء، وتحسين التنسيق بين الأقسام؟

الإجابة لن تظهر من توقيع الاتفاقية وحده، بل من تجربة المرضى والأطباء بعد تشغيل المنظومة وتطبيق الهاتف، ومن قدرة وحدة التشغيل على حماية أكثر من 35 ألف ملف والمحافظة على تحديثها واستمرارية الوصول إليها.

وإذا نجحت التجربة في تحويل البيانات إلى خدمة أكثر سرعة وتنظيماً وأماناً، فقد يصبح مشفى البيروني نموذجاً عملياً للانتقال من الأتمتة الإدارية إلى تحول رقمي صحي يمس رحلة المريض وقرارات علاجه بصورة مباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *