إنترنت أشياء

ما هو التوأم الرقمي Digital Twin؟ وكيف يعمل مع إنترنت الأشياء؟

ما هو التوأم الرقمي Digital Twin وكيف يعمل مع إنترنت الأشياء؟ - صحيفة أول بايت التقنية

يمكن إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لمحرك أو مبنى أو مصنع كامل على الحاسوب، لكن هذا النموذج يظل مجرد تمثيل رقمي إذا لم يعرف ما الذي يحدث للنظام الحقيقي.

ماذا لو كانت النسخة الرقمية تستقبل باستمرار بيانات الحرارة والضغط والحركة واستهلاك الطاقة وحالة المعدات من الأصل الموجود في العالم الحقيقي؟

هنا نقترب من مفهوم Digital Twin أو التوأم الرقمي.

التوأم الرقمي ليس مجرد رسم ثلاثي الأبعاد، بل تمثيل رقمي لنظام أو أصل حقيقي يمكن تحديثه باستخدام البيانات القادمة من المستشعرات والأنظمة المختلفة، بهدف فهم حالته وتحليل أدائه واختبار سيناريوهات أو توقع ما قد يحدث لاحقًا.

ولهذا يرتبط تطور Digital Twins ارتباطًا وثيقًا بإنترنت الأشياء؛ فكلما أصبح لدينا المزيد من المستشعرات القادرة على قياس العالم الحقيقي، أصبحت النسخة الرقمية أكثر قدرة على تمثيل ما يحدث فيه.

فكيف يعمل التوأم الرقمي؟ وما الفرق بينه وبين المحاكاة العادية؟ وهل يمكن إنشاء توأم رقمي لمصنع أو مدينة كاملة؟

ما هو التوأم الرقمي Digital Twin؟

التوأم الرقمي هو تمثيل رقمي لأصل أو عملية أو نظام حقيقي يستخدم البيانات للمساعدة في تمثيل حالة ذلك الأصل وتحليل سلوكه.

يمكن أن يكون الأصل الحقيقي:

  • محركًا.
  • توربينًا.
  • آلة صناعية.
  • سيارة.
  • مبنى.
  • خط إنتاج.
  • شبكة طاقة.
  • منشأة كاملة.

لكن وجود نموذج رقمي للجسم لا يكفي وحده ليصبح Digital Twin.

العنصر المهم هو الارتباط بالبيانات المتعلقة بالأصل الحقيقي.

فإذا أنشأنا نموذجًا ثلاثي الأبعاد لمحرك ولم يتغير بعد ذلك، لدينا نموذج رقمي.

أما إذا كانت المستشعرات الموجودة على المحرك الحقيقي ترسل معلومات عن الحرارة والاهتزاز والضغط وساعات التشغيل إلى النظام الرقمي، فيمكن للنموذج أن يعكس حالة المحرك بصورة أكثر ديناميكية.

وتصف IBM التوأم الرقمي بأنه تمثيل افتراضي لجسم أو نظام مصمم ليعكس الأصل المادي بصورة دقيقة باستخدام البيانات، مع إمكانية استخدام المحاكاة والتعلم الآلي والتحليل للمساعدة في اتخاذ القرارات.

كيف يعمل التوأم الرقمي؟

يمكن تبسيط البنية إلى عدة مراحل مترابطة.

الأصل الحقيقي

تبدأ العملية بشيء موجود في العالم الفعلي.

لنفترض أنه توربين داخل مصنع.

التوربين يعمل ويتعرض للحرارة والضغط والاهتزاز والتآكل مثل أي آلة حقيقية.

المستشعرات

توضع مستشعرات تقيس الخصائص المهمة.

يمكن أن تشمل:

  • درجة الحرارة.
  • الاهتزاز.
  • الضغط.
  • سرعة الدوران.
  • استهلاك الطاقة.
  • الرطوبة.
  • موقع الجزء.
  • حالة مكونات معينة.

هذه البيانات هي ما يسمح للنظام الرقمي بمعرفة حالة الأصل.

الاتصال

تنتقل البيانات من المستشعرات إلى منصة المعالجة عبر الشبكات المناسبة.

وقد تمر عبر بوابة IoT أو نظام Edge قبل وصولها إلى منصة مركزية أو سحابية.

النموذج الرقمي

يحتوي النظام على تمثيل للأصل وعلاقاته وخصائصه.

ولا يشترط أن يكون التوأم دائمًا مجسمًا ثلاثي الأبعاد جميلًا.

قد تكون القيمة الحقيقية موجودة في نموذج البيانات والعلاقات والحالة التشغيلية أكثر من الشكل المرئي.

التحليل

يمكن مقارنة البيانات الحالية بالسلوك المتوقع، أو تشغيل نماذج محاكاة وتحليلات لمعرفة ما إذا كانت هناك مشكلة.

وقد تستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي للمساعدة في اكتشاف الأنماط أو التنبؤ بالأعطال.

وهكذا تصبح لدينا حلقة:

العالم الحقيقي → بيانات → نموذج رقمي → تحليل → قرار أو إجراء.

ما علاقة التوأم الرقمي بإنترنت الأشياء؟

إنترنت الأشياء هو أحد أهم مصادر البيانات التي تجعل Digital Twin ديناميكيًا.

بدون المستشعرات والاتصال، يمكن بناء نموذج رقمي ممتاز، لكنه لن يعرف تلقائيًا ماذا يحدث للأصل الحقيقي الآن.

توفر أجهزة IoT هذه الطبقة.

فمثلًا، يمكن لمبنى ذكي إرسال بيانات عن:

  • درجات الحرارة.
  • جودة الهواء.
  • استهلاك الكهرباء.
  • المصاعد.
  • أنظمة التكييف.
  • الإشغال.
  • المعدات.

يستطيع التوأم الرقمي جمع هذه المعلومات ضمن تمثيل واحد للمبنى.

وهذا يسمح للمهندس بالنظر إلى النظام ككل بدل متابعة عشرات لوحات القياس المنفصلة.

لذلك يمكن اعتبار إنترنت الأشياء طبقة الاستشعار والاتصال، بينما يساعد Digital Twin على تنظيم هذه البيانات ضمن نموذج يمثل النظام الحقيقي.

ما الفرق بين التوأم الرقمي والمحاكاة؟

هذا أحد أكثر الأمور التي تسبب خلطًا حول Digital Twin.

Simulation أو المحاكاة هي نموذج يستخدم لدراسة كيفية تصرف نظام تحت شروط معينة.

قد ننشئ مثلًا محاكاة لجناح طائرة ونختبر تأثير تدفق الهواء عليه.

لكن المحاكاة لا تحتاج بالضرورة إلى اتصال مستمر بجناح حقيقي.

أما التوأم الرقمي فيرتبط عادةً بأصل أو نظام واقعي وبيانات تعكس حالته.

المحاكاةالتوأم الرقمي
تمثل سيناريو أو نظامًايمثل أصلًا أو نظامًا حقيقيًا
قد تعتمد على افتراضات ومدخلات محددةيمكن تحديثه ببيانات تشغيل حقيقية
لا تحتاج إلى اتصال بأصل فعلييرتبط عادةً ببيانات الأصل
تستخدم لاختبار سيناريوهاتيستخدم للمراقبة والتحليل والمحاكاة
قد تكون مؤقتةيمكن أن تستمر خلال دورة حياة الأصل

ومع ذلك، يستطيع التوأم الرقمي نفسه استخدام المحاكاة كأداة.

أي أن Simulation قد تكون جزءًا من قدرات Digital Twin وليست بديلًا عنه.

ما الفرق بين النموذج ثلاثي الأبعاد والتوأم الرقمي؟

المجسم ثلاثي الأبعاد يصف الشكل.

أما التوأم الرقمي فيحاول وصف الحالة والسلوك أيضًا.

يمكن أن يكون لدينا نموذج ثلاثي الأبعاد دقيق جدًا لطائرة، لكنه لا يعرف:

  • كم ساعة طارت.
  • درجة حرارة المحرك الحالية.
  • حالة أحد المكونات.
  • متى تمت آخر صيانة.
  • مستوى الاهتزاز أثناء الرحلة الأخيرة.

عندما تبدأ هذه البيانات بالارتباط بالتمثيل الرقمي، يصبح النظام أكثر من مجرد نموذج بصري.

ولهذا لا يجب اختزال Digital Twin في صورة ثلاثية الأبعاد تظهر على شاشة.

في بعض التطبيقات، قد تكون الواجهة مجرد مخططات وأرقام، بينما تكون قيمة التوأم موجودة في البيانات والعلاقات والتحليلات الموجودة خلفها.

أين تستخدم تقنية Digital Twin؟

يمكن تطبيق المفهوم على نطاقات مختلفة جدًا.

المصانع

يعد التصنيع أحد أكثر الاستخدامات وضوحًا.

يمكن إنشاء توأم رقمي لآلة واحدة أو خط إنتاج أو مصنع كامل.

يستطيع المهندسون استخدامه لمتابعة حالة المعدات وتحليل الأداء وتجربة تغييرات قبل تطبيقها في البيئة الحقيقية.

كما يمكن دمجه مع أنظمة الصيانة لمراقبة مؤشرات الأعطال.

السيارات

يمكن إنشاء نماذج رقمية لأنظمة السيارة أو مكوناتها واستخدام بيانات الاختبارات والمستشعرات لتحليل الأداء.

كما تستطيع الشركات استخدام Digital Twins خلال مراحل التصميم والتطوير، وليس فقط بعد بيع السيارة.

المباني

يمكن أن يمثل التوأم الرقمي أنظمة المبنى مثل الكهرباء والتكييف والمصاعد واستهلاك الطاقة.

وإذا ارتبط بمستشعرات حقيقية، يمكن تحديث حالته وفق طريقة استخدام المبنى.

الطاقة

يمكن استخدام Digital Twins في محطات الطاقة والتوربينات والشبكات ومعدات البنية التحتية لمتابعة التشغيل وتحليل الأداء.

الطيران

الطائرات والمحركات أنظمة معقدة ومكلفة، ولذلك تمثل مراقبة حالة المكونات وصيانتها مجالًا مهمًا للتوائم الرقمية.

كيف يساعد التوأم الرقمي في الصيانة التنبؤية؟

الصيانة التقليدية يمكن أن تعمل بطريقتين شائعتين.

الأولى هي الانتظار حتى تتعطل الآلة ثم إصلاحها.

والثانية هي إجراء الصيانة وفق جدول ثابت، حتى إذا كانت الآلة لا تزال تعمل بصورة طبيعية.

Predictive Maintenance أو الصيانة التنبؤية تحاول إضافة خيار ثالث: استخدام البيانات لتقدير متى تبدأ مؤشرات العطل بالظهور.

لنفترض أن آلة تنتج نمطًا معينًا من الاهتزاز أثناء التشغيل الطبيعي.

إذا بدأ هذا النمط يتغير تدريجيًا مع ارتفاع الحرارة، فقد يشير الجمع بين البيانات إلى مشكلة محتملة.

يمكن للتوأم الرقمي الاحتفاظ بسياق حالة الآلة وسجلها وبياناتها، بينما تستخدم نماذج التحليل أو الذكاء الاصطناعي لتقدير ما إذا كان السلوك طبيعيًا.

الهدف ليس التنبؤ بكل عطل بصورة مثالية، بل توفير معلومات أفضل لاتخاذ قرار الصيانة.

هل يستخدم التوأم الرقمي الذكاء الاصطناعي؟

يمكن أن يستخدمه، لكنه ليس شرطًا لتعريف Digital Twin.

يمكن بناء توأم رقمي يعتمد على بيانات وقواعد ونماذج هندسية دون وجود نموذج AI.

لكن الذكاء الاصطناعي يصبح مفيدًا عندما نريد تحليل كميات كبيرة من البيانات أو اكتشاف أنماط يصعب تحديدها بالقواعد وحدها.

يمكن مثلًا استخدام AI في:

  • اكتشاف السلوك غير الطبيعي.
  • توقع الأعطال.
  • تحليل استهلاك الطاقة.
  • تقدير حالة مكون.
  • تحسين تشغيل النظام.
  • التعرف على أنماط من بيانات المستشعرات.

لذلك من الأفضل النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة يمكن إضافتها إلى التوأم الرقمي، وليس تعريفًا للتقنية نفسها.

هل يمكن أن يمتلك الإنسان توأمًا رقميًا؟

تقنيًا يمكن إنشاء نماذج رقمية تستخدم بيانات عن جسم الإنسان، وهناك أبحاث وتطبيقات طبية تستخدم مفهوم Digital Twin لمحاكاة أعضاء أو عمليات بيولوجية.

لكن “التوأم الرقمي للإنسان” أكثر تعقيدًا بكثير من توأم رقمي لمحرك.

الآلة مصممة وفق مواصفات هندسية معروفة نسبيًا، بينما جسم الإنسان نظام بيولوجي شديد التعقيد وتختلف خصائصه بين الأشخاص.

لذلك يجب الحذر من تصور أن التوأم الرقمي الطبي هو نسخة كاملة تستطيع التنبؤ بكل ما سيحدث لشخص ما.

في التطبيقات الواقعية، تكون النماذج عادةً محددة لهدف أو عضو أو عملية معينة.

كما أن استخدام البيانات الصحية يضيف متطلبات قوية تتعلق بالخصوصية والأمان والتنظيم.

هل يمكن إنشاء توأم رقمي لمدينة كاملة؟

نعم من حيث المفهوم، وهناك مشروعات تستخدم Digital Twins لتمثيل أجزاء كبيرة من المدن والبنية التحتية.

لكن “توأم مدينة” لا يعني بالضرورة وجود نسخة مثالية لكل شيء يحدث فيها في الزمن الحقيقي.

قد يجمع النظام بيانات عن:

  • الطرق.
  • حركة المرور.
  • المباني.
  • استهلاك الطاقة.
  • شبكات المياه.
  • النقل العام.
  • البيئة.
  • مشروعات البناء.

ثم يتم دمجها في منصة تساعد المخططين والمهندسين على دراسة سيناريوهات مختلفة.

مثلًا، يمكن اختبار تأثير تعديل طريق أو إنشاء مبنى أو تغيير حركة المرور داخل النموذج قبل تنفيذ التغيير على الأرض.

كلما زاد عدد مصادر البيانات وتكاملها، أصبح التمثيل أغنى، لكن التعقيد والتكلفة يرتفعان أيضًا.

ما دور الحوسبة الطرفية في Digital Twin؟

ليس من العملي دائمًا إرسال كل قراءة من كل مستشعر مباشرة إلى مركز بيانات بعيد.

بعض البيئات تنتج كميات ضخمة من البيانات، وقد تحتاج إلى استجابة سريعة.

هنا يمكن استخدام Edge Computing لمعالجة جزء من البيانات بالقرب من المصدر.

مثلًا، قد تجمع آلة صناعية آلاف القياسات في الثانية.

بدل إرسالها كلها، يستطيع جهاز Edge معالجة البيانات الأولية واستخراج المعلومات المهمة ثم إرسالها إلى منصة التوأم الرقمي.

هذا يقلل حجم البيانات المنقولة ويمكن أن يحسن زمن الاستجابة.

ولهذا توجد علاقة طبيعية بين:

IoT → Edge Computing → Digital Twin

الأجهزة تجمع البيانات، والحافة تعالج جزءًا منها، بينما يبني التوأم الرقمي صورة أوسع عن النظام.

هل يحتاج Digital Twin إلى تحديث لحظي؟

ليس دائمًا.

يعتمد معدل التحديث على التطبيق.

في بعض الأنظمة، قد تكون البيانات اللحظية مهمة جدًا.

وفي تطبيق آخر، يكفي تحديث النموذج مرة كل ساعة أو يوم.

توأم رقمي لشبكة كهرباء قد يحتاج إلى بيانات سريعة، بينما نموذج لإدارة دورة حياة مبنى قد لا يحتاج إلى تحديث كل ثانية.

لذلك لا يشترط أن يعمل كل Digital Twin في Real Time.

الأهم أن يكون معدل تحديث البيانات مناسبًا للقرار الذي نريد اتخاذه.

ما تحديات التوأم الرقمي؟

إنشاء نسخة رقمية مفيدة لنظام حقيقي أصعب من مجرد توصيل مجموعة مستشعرات.

جودة البيانات

إذا كانت بيانات المستشعرات خاطئة، فسيبني التوأم صورة خاطئة عن الواقع.

المشكلة يمكن أن تنتج عن مستشعر تالف أو معايرة سيئة أو بيانات مفقودة.

دمج الأنظمة

المصنع أو المبنى قد يحتوي على أجهزة من شركات مختلفة وبروتوكولات وأنظمة قديمة وحديثة.

جمع كل هذه البيانات في نموذج موحد يمثل تحديًا كبيرًا.

التكلفة

إنشاء Digital Twin دقيق قد يحتاج إلى مستشعرات وبنية اتصال ومنصة بيانات ونماذج هندسية وصيانة مستمرة.

ولذلك يجب أن تكون الفائدة التشغيلية مبررة للتكلفة.

تحديث النموذج

الأصل الحقيقي يتغير.

يتم استبدال قطع وتحديث أنظمة وتغيير طريقة التشغيل.

إذا لم يتم تحديث التوأم الرقمي ليعكس هذه التغييرات، ستزداد الفجوة بين النموذج والواقع.

ماذا عن أمن التوأم الرقمي؟

كلما كانت النسخة الرقمية أكثر دقة، أصبحت البيانات التي تحتوي عليها أكثر حساسية.

قد يكشف Digital Twin لمنشأة صناعية معلومات عن:

  • بنية المصنع.
  • حالة المعدات.
  • نقاط الضعف التشغيلية.
  • أنماط الإنتاج.
  • استهلاك الطاقة.
  • أماكن الأجهزة.

وإذا كان النظام قادرًا على إرسال أوامر إلى الأصل الحقيقي، تصبح الحماية أكثر أهمية.

لذلك يجب حماية الاتصال بين المستشعرات والمنصة، والتحقق من هوية الأجهزة، وإدارة الصلاحيات، وتأمين واجهات البرمجة وتسجيل العمليات.

كما يجب التفكير في سلامة البيانات Data Integrity.

فإذا تمكن مهاجم من إرسال بيانات مزيفة إلى التوأم، قد يعتقد النظام أن الأصل الحقيقي في حالة مختلفة عن الواقع، ما يمكن أن يؤدي إلى قرارات غير صحيحة.

ما الفرق بين Digital Twin وMetaverse؟

رغم استخدام النماذج ثلاثية الأبعاد في الاثنين أحيانًا، فالمفهومان مختلفان.

Metaverse مفهوم يرتبط بالبيئات الرقمية التفاعلية التي يدخل إليها المستخدمون ويتواصلون داخلها.

أما Digital Twin فيركز على تمثيل أصل أو نظام حقيقي باستخدام البيانات.

يمكن عرض توأم رقمي داخل بيئة افتراضية، لكن هذا لا يجعل المصطلحين مترادفين.

مصنع ثلاثي الأبعاد يمكن التجول داخله ليس بالضرورة Digital Twin.

إذا كان النموذج مرتبطًا ببيانات المصنع الفعلية ويعكس حالته، عندها نقترب من مفهوم التوأم الرقمي.

ما مستقبل التوأم الرقمي؟

كلما زاد عدد الأجهزة والمستشعرات المتصلة، أصبح من الممكن إنشاء صورة رقمية أغنى عن الأنظمة الموجودة في العالم الحقيقي.

لكن الاتجاه الأهم ليس زيادة كمية البيانات فقط.

التطور الحقيقي يحدث عندما تستطيع الأنظمة تحويل البيانات إلى نموذج يساعد على فهم ما يحدث واختبار ما قد يحدث لاحقًا.

قد يبدأ التوأم الرقمي بآلة واحدة، ثم يمتد إلى خط إنتاج، ثم مصنع، ثم شبكة من المنشآت.

وفي المباني والمدن والطاقة يمكن أن يحدث الشيء نفسه.

ومع تطور إنترنت الأشياء والحوسبة الطرفية والذكاء الاصطناعي، قد تصبح Digital Twins أكثر قدرة على التحديث والتحليل والتنبؤ.

لكن القيمة لن تأتي من امتلاك نسخة افتراضية جميلة للعالم.

القيمة تأتي عندما يستطيع هذا التمثيل الرقمي الإجابة عن أسئلة عملية مثل:

ما الذي يحدث الآن؟ لماذا يحدث؟ ماذا قد يحدث لاحقًا؟ وماذا سيحدث إذا غيرنا شيئًا قبل تنفيذه في العالم الحقيقي؟

وهنا يتحول التوأم الرقمي من مجرد نموذج إلى أداة لاتخاذ القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *