«درع سوريا السيبراني 2026».. قمة دولية تجمع خبراء الأمن الرقمي من سوريا والعالم

تستعد سوريا لاستضافة قمة درع سوريا السيبراني 2026 (Syria Cyber Shield Summit 2026)، خلال الفترة من 23 إلى 27 أغسطس/آب الجاري، في فعالية دولية افتراضية تجمع مسؤولين وخبراء ومتخصصين في الأمن السيبراني وتقنية المعلومات من سوريا وعدد من الدول.
وتقام القمة تحت رعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية، وبتنظيم مشترك بين الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية وشركة Consensus Communication & Events، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتطوير البنية الرقمية ورفع مستوى الجاهزية السيبرانية في البلاد.
خمسة أيام للأمن السيبراني والتحول الرقمي
يمتد برنامج القمة على خمسة أيام، إذ يُخصص اليوم الأول لحفل الافتتاح، فيما تشهد الأيام من الثاني وحتى الرابع جلسات المؤتمر واجتماعات الأعمال B2B عبر المنصة الافتراضية، قبل أن تختتم الفعالية في يومها الخامس بمجموعة من ورش العمل المتخصصة.
وبحسب الموقع الرسمي، من المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 500 مشارك عبر الإنترنت من سوريا، إلى جانب معرض افتراضي يضم أكثر من 20 علامة تجارية عالمية، وأكثر من 15 ساعة من الجلسات النقاشية، وما يزيد على 16 ساعة من الكلمات الرئيسية، إضافة إلى أكثر من 6 ساعات من ورش العمل.
من حماية البنية التحتية إلى اكتشاف التهديدات
لا تقتصر أجندة القمة على الجانب التقني المباشر، بل تغطي مجموعة واسعة من الملفات المرتبطة ببناء منظومة أمن رقمي متكاملة.
وتشمل المسارات المطروحة القوانين والسياسات السيبرانية، والأمن السيبراني والقيادة، واكتشاف التهديدات والاستجابة للحوادث، وأمن التقنيات التشغيلية والقطاع الصناعي، والتوعية الأمنية والعنصر البشري، إضافة إلى مسار خاص بـالابتكار والشركات الناشئة والاستثمار.
كما تسعى القمة إلى فتح قنوات للتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والخبراء والمستثمرين، ودعم الشركات السورية الناشئة والصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات الأمن والتقنيات الرقمية.
خبراء من سوريا والمنطقة
وتضم قائمة المتحدثين المعلنة حتى الآن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل، ورئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية الدكتور سنان حتاحت، إلى جانب مسؤولين وخبراء في الأمن السيبراني وأمن المعلومات والتحول الرقمي.
كما تشمل القائمة متخصصين من السعودية والإمارات وسلطنة عُمان والكويت ومصر ولبنان والولايات المتحدة ودول أخرى، ما يمنح الحدث بعداً إقليمياً ودولياً يتجاوز السوق السورية.
منصة افتراضية للتواصل والاجتماعات
وتعتمد القمة منصة افتراضية مخصصة تتيح للمشاركين متابعة الجلسات والكلمات الرئيسية وورش العمل، إلى جانب جدولة مكالمات صوتية ومرئية وعقد اجتماعات مباشرة بين المشاركين والعارضين وتبادل بطاقات الأعمال الرقمية.
ويمنح هذا النموذج الحدث جانباً عملياً يتجاوز حضور الجلسات، خصوصاً مع تخصيص مساحة لاجتماعات الأعمال وبناء الشراكات بين الجهات التقنية والمستثمرين وصناع القرار.
وتأتي قمة درع سوريا السيبراني 2026 في مرحلة تشهد فيها سوريا اهتماماً متزايداً بملفات التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التقنية وبناء القدرات المحلية، لتشكل القمة اختباراً مهماً لقدرة القطاع التقني السوري على توسيع شبكة علاقاته واستقطاب الخبرات والشراكات في واحد من أكثر قطاعات التكنولوجيا حساسية ونمواً عالمياً.